بـــن مـــاجد

 

 

 

أسـد البحر وشيخ الملاحين ورابع الليوث , من أشهر اعلام بحر الهند في تاريخ الملاحة العربية وواضع النظريات التي حددت رؤية الجغرافيين القدامى , ومبتكر المصطلحات العربية في شتى العلوم والفنون وصاحب الاختراعات والكتب والاراجيز التي اعتبرها الغرب ثروة لاتقدر بثمن . هو شهاب الدين أحمد بن ماجد بن عمرو بن يوسف بن مضل بن حسن بن حسين بن دويك السعدي بن أبي بركات النجدي , ولد في جلفار سنة ألف وأربعمائة وواحد وعشرون للميلاد بين اسرة ذات ماضي بحري عريق أوتيت حظا ً لابأس به من علوم اللغة والثقافة الأدبية , نشا على حب البحر وتطلع إلى اليوم الذي يسمح له بركوبه . كان جده ووالده من اعلام البحر المشهورين حيث كان جده محققا ً في علم البحر . أما والده فكان يدعى بربان البرين وقد تربى على أيديهما واخذ الخبرة منهما

كان واسع العلم والثقافة أطلع على معظم المؤلفات في علم الملاحة , وفي كتب الفلك والأدب كما تعرف على التصانيف الجغرافية الفلكية والرياضية العربية , وحصل من علوم الحساب العربي والهندي وحساب اهل ساحل الزنج وجاوة والصين , وصار بمقدوره أن يقارن قياسات الآخرين , ويبتدع قياسات جديدة لم يسبقه إليها أحد من المعالمة بما اوجده من قياسات وما صححه من معارف. بالاضافة الى ذلك كان يجيد اللغات الاجنبية كالسنسكريتية والسواحلية والفارسية , وكان يتقن اللغة الفارسية على وجه خاص محادثة وكتابة بفضل صلاته باعلام الخليج آنذاك . ويذكر أبن ماجد الحلقات التي تعــقد في خانة الموانئ أو على ظهور السفن ومناظرة شيوخ على البحر في المسائل الدقيقة من أعلامه . وقد حضر أكثر من عشرين حلقة من هذه الحلقات وخرج منها كلها غالبا ً منتصرا ً , ويعتبر الفوز بمثابة شهادة ببلوغ صاحبها اعلى درجات فن قيادة السفن

بن ماجد

 

وأخذ ابن ماجد بمرور الزمن يسقط كل المعلومات الخاطئة التي اتبعها الملاحون الذين سبقوه وصار يتبع الاساليب العلمية الناجحة في تحقيق أهدافه في الملاحة وقد بدا ذلك واضحا في كتاباته ومؤلفاته واراجيزه المشهورة وأشعاره المتوازنة . استطاع ابن ماجد الاستعانة بالادوات والآلات والقياسات والمسافات التي كان العرب يستخدمونها قديما ً كما أنه اجرى بعض التعديلات على بعض هذه الأدوات , وساهم في تطويرها مثل الأخنان والمنازل والقياس . وقد ساهم ابن ماجد في تطوير على الملاحة من خلال إختراعه للإبرة المغناطيسية والحقة , والصليبي , وتصنيف قبلة الإسلام في جميع أنحاء المعمورة عندما رأى الناس يميلون عن معرفة القبلة ومساجدهم مائلة عن قصد القبلة

 

ترك ابن ماجد الكثير من أعماله في مختلف العلوم الملاحية والفلكية , وذكر في مؤلفاته أسماء الجزر والبلدان والسواحل والقياسات البحرية ومطالع النجوم . وشرح المسالك البحرية بين ساحل وآخر , وهذه الأعمال يعتمد عليها ربانية السفن في اسفارهم البحرية

واكثر أعماله عبارة عن منظومات على شكل أراجيز مستقلة عن بعضها في مواضيعها , وقد بلغت حوالي أربعين أرجوزة , من أهم أعمالــــــــــــــــــــه

  • كتاب تحفة الفحول في تمهيد الأصــــــول.

  • العمدة المهرية في ضبط العلوم البحرية .

  • المنهاج الفاخر في علم البحار الزاخـــــــر .

  • القصائد ( رائيـــة الكل , رائية الغلق , ميمية العبرات , النونية الصغيرة , الترفا , الملكية , الذهبية ,التائيــــــة , المخمسة ) .

  • أرجوزة الأرباع .

  • أرجوزة قياس المربعين الأوسطين .

  • أرجوزة منازل القمر .

  • أرجوزة بر العرب في خليج فارس .

  • الأرجوزة السفالية .

  • الأرجوزة الهاديـــــــة .

في حـــــــدود سنة 1500 م إنتقل هذا الملاح العربي إلى رحمة الله تعالى عن عمر يناهز الحادية والثمانين قضاها في شغل شـــــــاغل

 

 

 

 

 

 


عدد الزوار