البريد الإلكتروني
الـلـقـيـــه

ولما كانت صفات الكرم وحسن الضيافة وإكرام الضيف من اهم عادات أهالي منطقة النخيل , فقد أشتهر فن شعبي يعبر عن هذه السمات التي لازالت الأجيال تتعاقبها حتى يومنا هذا . وهذا الفن هو " اللقية واللقية عبارة عن فن رفيع المستوى يصاحب استقبال الضيوف والمدعويين من أبناء القبائل والمناطق المجاورة . ولكون هذا الفن قد نبع من العادات الكريمة لابن الامارات بشكل عام , ومنطقة النخيل بشكل خاص فإنه ياخذ طابعا ً مميزا ً وفريدا ً من نوعه على مستوى الفنون المنتشرة في ربوع الامارات والجزيرة العربية كلها ولكون فن اللقية يرتبط ارتباطا ً وثيقا ً بعادات أهل المنطقة فإنه يبدأ مع توافد الضيوف والمدعويين لحفل زواج أو مناسبة عزيزة على القبيلة المضيفة أو أصحاب المناسبة السعيدة . فعندما يحين قرب المناسبة وقبلها بوقت كافٍ يوفد اصحاب دعوة الطعام ( طارشا ً ) أي رسولا ً - أو أكثر الى رؤساء القبائل وامراء المناطق وكبار المدعويين ويحمل كل " طارش " في يده سيفا ً أو بندقية كرمز لرسمية الدعوة وعندما يحين موعد المناسبة التي غالبا ما تكون عرسا تتوجه مجموعات من المدعويين في طريقها لتلبية الدعوة شيبا ً وشبابا ً ونساء وأطفال , ويتوافد المدعوون , الرجال في المقدمة , ثم النساء والاطفال خلفهم حيث يبدأ الضيوف وهم مقبلون على شكل مجموعات بعد أن يستأذنوا الأمير أو رئيس القبيلة المضيفة بالدخول بإطلاق النار في السماء وعادة ما تكون بإطلاق الأعيرة النارية مرة أو مرتين لإخطار القبيلة المضيفة بوصول أو مقدم الضيوف . ويصاحب إطلاق النار قيام المدعويين برقصات " الرزيف " والعرضة ومن ناحيتهم فإن أفراد القبيلة المضيفة أو أصحاب الفرح وبعد أن يعلموا بقدوم ضيوفهم , يبدأون بإطلاق الأعيرة النارية في السماء وبكثافة , معبرين عن فرحتهم بقدوم الضيوف وتلبيتهم الدعوة وينتهي إطلاق النار بالتقاء المجموعتين فيتقدم كبير المستقبلين للتحية والسلام ويتبعه الباقون من أهله , ويبدأ الغناء في تلك اللحظة بعد أن يكون كل من الضيوف والمضيفين قد شكلوا صفا ً مقابلا ً للآخـــر , ويتخلل الغناء والنشيد لعبة السيوف والبنادق تعبيرا ً عن الفرحة العارمة لكلا الطرفين بالمناسبة السعيدة وتؤدى اللقية في الزيارات ومناسبات الأعيـــــاد والأعـــراس
|
