ها نحن في مجلة " الفن والتراث " الشعبي عملنا ونعمل مع إخواننا في الدولة سواء مؤسسات ام أفراد أم جمعيات , من أجل الحفاظ على التراث الشعبي , وهذا ليس من منطلق الأدعاء , وإنما من الشعور الصادق نسهم في هذا الميدان بغض النظر عن النسبة أو الحجم .. ولكل أمة تراثها الشعبي الذي تتوارثه الأجيال , ولكل مرحلة من مراحل تطور تاريخ الأمة إنجاز من أجل هذا التراث العظيم الذي تمتلكه أمتنا , وإذا كانت الوسائل والأدوات تتغير وفقا ً للمتغيرات الإقتصادية والإجتماعية والثقافية والسياسية المصاحبة لهذه المرحلة , فإن الهدف يبقى واحدا ً عند جميع من يعملون لإحياء التراث والمحافظة عليه

وشعب دولة الإمارات العربية المتحدة مثل بقية الشعوب الأخرى له من تراثه الشعبي ما يميزه ويعطيه خصوصية ثقافية وبعدا ً تاريخيا ً أصيلا ً ويبقى صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان - رحمه الله المخطط والمشرف والمتابع والموجه الاول في كل مجالات حياتنا وإستقرارنا , وفي تحفيزنا من أجل ان نكون خير خلف لخير سلف , ولهذا تغدوا آمال هذا الوطن عميقة في هذا المجال , لأنها تزدهر تحت مظلة قائد فذ حافظ على التراث وعمل من أجل توثيقه , ولهذا أيضا ً نتطلع إلى فعل المزيد مثل إنشاء المجلس الأعلى للتراث , أو وزارة , أو هيئة ترعى العمل المتناثر بين أفراد المجتمع

وعلى الرغم من كل تلك الإنجازات , إلا أن التطلع إلى الامام ليس له حدود , وهذه ظاهرة صحية لايختلف عليها أحد . والحقيقة أن طموحات القيادة والشعب لاتحدها حدود , فهذه المشروعات الوطنية العملاقة التي نشاهدها في كل شبر من أرض الوطن , تعكس بلا شك ذلك الطموح , وتؤكد أن هذا الوطن بألف خير وخير , وأننا سلك الإتجاهات السليمة والصائبة والنوعية والواعية

نسأل الله تعالى ان يوفقنا لخدمة هذا الوطن في ظل قيادتنا الرشيدة

 

 

 

مديــر عام المجلة
عبدالله راشد الصغير

 

الحياة لها معاني متعددة بكل جوانبها وهذه المعاني لها إرتباط وثيق بحياة الإنسان ويتجلى هذا الارتباط في مراحل حياة الانسان حيث تبدأ في مرحلة الطفولة وتمر بمرحلة الشباب لتنتهي بالمرحلة الاخيرة الا وهي مرحلة الشيخوخة

وما يخص الجانب التراثي في حياة الإنسان ومراحل حياته نجد ان الإهتمام ينصب على مرحلة الشيخوخة أو بمعنى آخر المرحلة الأخيرة من العمر حيث تبدأ الذكريات في حياة الانسان

وهذا ما يطلق عليه ( تراث ) أو حياة عاشها الانسان في مرحلة الطفولة و الشباب

من هنا نجد ان الاهتمام ينصب على ما عاشته الأجيال السابقة من ذكريات تجلت بالافراح والاحزان

أردت من هذه المقدمة البسيطة أن أوضح كيف أن الانسان يتوق إلى الماضي رغم ما يعيشه من راحة ورقي وتقدم في الحياة المعاصرة حيث يتوق إلى حياة الآباء والأجداد وان كان من كبار السن او اللذين وصلوا إلى مرحلة الشيخوخة

ومن أمثلة ذلك ( العريش ) وهو عبارة عن مبنى يشيد من سعف النخيل إشتهر به أهل النخيل في الماضي , في وقت الصيف وهو عبارة عن نوعين : ( الخيادي - اللقط ) يستخدم العريش كمسكن في الصيف حيث يكون باردا ً أو لنقل يكون الهواء فيه لطيفا ً جدا ً

بدأ الكثير من الناس في هذه المناطق يتوقون إلى العريش على الرغم من إنقراضه منذ أكثر من عقدين وعلى الرغم من وجود الكهرباء , حيث نرى الكثير من الناس يقومون بتشييده في منازلهم الفخمه كنوع من أنواع الديكور في المنزل ويكون داخل اسوار المبنى وبعضهم الآخر قام بتأثيثه والجلوس فيه , خاصة في وقت العصر عندما يكون الجو جميلا ً , علاوة على ذلك قامت الكثير من الجمعيات التراثية بتشييده ضمن بعض المباني القديمة في القرى التراثية لديهم

ولعلنا في العدد المقبل نقدم للقاريء بحثا ً مصورا ً عن المباني في منطقة النخيل ومن ضمنها العريش , لذلك نجد أن العمل في التراث له طعم خاص ومميز لايتذوقه الا من يعايشه ويسعى جاهدا ً لإكتشافه من أعماق الماضي

أخي القاريء , هناك الكثير والكثير من الأمور المرتبطة بالماضي والسكن لايتجزأ منها ولكن لكل بيئة مساكن خاصة بها أما العريش فهو مرتبط بحياة اهل النخيل , لذلك تأكد أن الماضي الذي عاشه آبائك وأجدادك يعتبر جزأ رئيسيا ً من حياتك الحالية وهو يزداد قيمة مع الأيام لأنه يزداد روعة

وإلى لقاء آخر إن شاء الله تعالى

 

 

 

نائب عام مدير المجلة

أحمد راشد الشميـــلي - البريد الالكتروني

 

 

 

 
 

 


عدد الزوار